أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
186
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
موضعها ونتأت نتوءا عن الزجاجية ظهرت في العين الزرقة . وهذا النوع يبرأ منه الإنسان وتعود عينه « 1 » إلى ما كانت عليها في طبيعتها . والنوع الآخر هو تغيّر مزاج الطبقة العنبية ، وتزيّد الرطوبة البيضية وتكدّرها ، وهذه العلة يسميها « الإسكندر » برص « 2 » العين كذا فسر لي « يوحنا [ بن ماسويه ] « 3 » » في كنّاشه الذي لم ينقل بعد إلى السريانية ولا إلى العربية ، فهذا النوع من الزرقة إذا ظهرت بعد أن لم تكن لا تكاد تبرأ أو تزول . ومما [ يبين ] « 4 » غلط هذا الجاهل الذي ذهب إلى « 5 » أن الزرقة هي نزول الماء فقط ، هو : أن نزول الماء يذهب بالبصر ، والزرقة التي تحدث لا تذهب بالبصر ، وهذا ظاهر بيّن لا يشك « 6 » من « 7 » تأمله في أن من ذهب إلى ما ذكرناه غلط « 8 » . علاج النوع الذي يزول من الزرقة : استفراغ بدن العليل بما يوافق سنّه ومزاجه والوقت من السنة « 9 » ، مع استعمال القوانين ، وفصده ، وإلزامه الحمية التامة ، والوقوف على مزاجه الطبيعي له ، فإن كان قد زال عن الاعتدال « 10 » فردّه إلى [ اعتداله الطبيعي ] « 11 » . وفيما يستفرغ به يقصد استفراغ رأسه وتنقيته ، فإن لم يكن المزاج قد احتدّ ، وكان السبب الذي
--> ( 1 ) في ( ب ) : عيناه . ( 2 ) في ( ب ) : مرض . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) . ( 5 ) في الأصل : على . ( 6 ) في ( ب ) : لا يشك فيه . ( 7 ) في ( ب ) و ( ج ) : مع . ( 8 ) يلاحظ تأكيد المؤلف على التشخيص التفريقي بين الماء ( الساد ) والزرقة . ( 9 ) في الأصل و ( أ ) : سنته . ( 10 ) في ( ب ) و ( ج ) : طبيعته . ( 11 ) في ( ب ) و ( ج ) : مزاجه .